علي أصغر مرواريد
567
الينابيع الفقهية
ظاهرا ولا يبلغ فيه الغاية . والجيد والردئ جائز والأجود والأردأ ممتنع . وكل ما لا يضبط وصفه يمتنع السلم فيه كاللحم والخبز والنبل المنحوت والجلود والجواهر واللآلئ الكبار لتعذر ضبطها وتفاوت الثمن فيها ، ويجوز في الحبوب والفواكه والخضر والشحم والطيب والحيوان كله حتى في شاة لبون . وتلزم تسليم شاة يمكن أن تحلب في مقارن زمان التسليم ولا يشترط أن يكون اللبن حاصلا بالفعل حينئذ ، فلو احتلبها وتسلمها اجتزأت ، أما الجارية الحامل أو ذات الولد والشاة كذلك فالأقرب المنع . ولا بد من قبض الثمن قبل التفرق أو المحاسبة من دين عليه إذا لم يشترط ذلك في العقد ، ولو شرطه بطل لأنه بيع دين بدين وتقديره بالكيل أو الوزن المعلومين أو بالعدد مع قلة التفاوت وتعين الأجل المحروس من التفاوت ، والأقرب جوازه حالا مع عموم الوجود عند العقد ولا بد من كونه عام الوجود عند رأس الأجل إذا شرط الأجل والشهور الهلالية ، ولو شرط تأجيل بعض الثمن بطل في الجميع ، ولو شرط موضع التسليم لزم وإلا اقتضى موضع العقد . ويجوز اشتراط السائغ في العقد وبيعه بعد حلوله على الغريم وغيره على كراهية ، وإذا دفع فوق الصفة وجب القبول ودونها لا يجب ، ولو رضي به لزم ، ولو انقطع عند الحلول تخير بين الفسخ والصبر . الفصل السابع : في أقسام البيع : البيع بالنسبة إلى الإخبار بالثمن وعدمه وهو أربعة : أحدها : المساومة . وثانيها : المرابحة ويشترط فيها العلم بقدر الثمن والربح ، ويجب على البائع الصدق فإن لم يحدث فيه زيادة قال : اشتريته أو هو على أو تقوم ، وإن زاد بفعله أخبر وباستئجاره ضمه فيقول : تقوم على ، لا اشتريت ، إلا أن يقول : أو استأجرت بكذا . وإن طرأ عيب وجب ذكره ، وإن أخذ أرشا أسقطه ، ولا يقوم أبعاض الجملة ولو ظهر كذبه أو غلطه تخير المشتري ، ولا يجوز الإخبار بما اشتراه من غلامه أو ولده حيلة لأنه